الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٥ - الماء المطلق كثير وقليل
الماء المطلق كثير وقليل :
( ٧ ) ينقسم الماء المطلق إلى قسمين :
أ ـ يسمّى بالماء الكثير ، ونطلق هذا الاسم :
أوّلا : على كلّ ماء له رصيد يمدّه بالماء ، ويسمّى هذا الرصيد بالمادة ; لما فيه من إمداد بالماء ، كماء البئر النابع ، وماء العيون النابعة ، سواء كان الماء النابع منها جارياً أو واقفاً . وكذلك الماء الجاري في الجداول والأنهار ، سواء كان مستمدّاً من عيون في جوف الأرض أو في باطن الجبال ، أو من ذوبان الثلج المتراكم على رؤوس الجبال ، فإنّ كلّ ماء من هذا القبيل يعتبر ماءً كثيراً ، سواء كان الظاهر منه للعيان كثيراً حقّاً كما في الأنهار ، أو قليلا كما في بعض العيون النابعة الواقفة ; لأنّ الكثرة هنا على أساس المادة ، أي الرصيد الذي يستمدّ منه الماء .
ثانياً : على ماء المطر حين نزوله من السماء ، على أن يبلغ من الكثرة حدّاً يمكن أن يجري على الأرض الصلبة ولو قليلا ، فإنّه يعتبر كثيراً حينئذ ، ويبقى كثيراً أيضاً بعد تجمّعه على سطح الأرض ، حتّى ولو كان المتجمّع كميّةً ضئيلةً ما دام المطر يتقاطر عليه باستمرار .
ثالثاً : على الماء الراكد الذي ليس له مادة في الأرض ولا في السماء إذا بلغ كرّاً أو أكثر ، وسيأتي تحديد الكر في الفقرة ( ١٠ ) من هذا الباب .
ب ـ يسمّى بالماء القليل وهو غير الماء الكثير ، ويعني الماء الذي لا مادة له ، ولا يبلغ مقدار الكرّ ، وليس مطراً .